مينانيوزواير، فلسطين: أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال مباحثات رسمية جمعته برئيس وزراء النرويج يوناس جار ستور في العاصمة أوسلو، تمسك القيادة الفلسطينية بوحدة الأرض الفلسطينية ورفضها القاطع لأي مخططات تستهدف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مجددًا المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة.

وأوضح عباس أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بما يضمن تثبيت وحدة الأرض الفلسطينية وتمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة مهامها في كامل الأراضي الفلسطينية، استنادًا إلى مبدأ السلطة الشرعية الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
واستعرض الرئيس الفلسطيني أمام نظيره النرويجي التطورات السياسية والميدانية، مشيرًا إلى ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس، وخطورة القرارات الأخيرة التي تهدف إلى تعميق الضم وتوسيع الاستيطان، إضافة إلى المساس بالمقدسات. وأكد أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسعى إلى تقويض حل الدولتين وشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي بما يخالف اتفاقيات جنيف.
وطالب بتحرك أوروبي ودولي عاجل وفاعل لوقف سياسات الضم والتوسع الاستيطاني، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها، بما يحفظ مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون وميثاق الأمم المتحدة.
كما دعا النرويج والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والشركاء الدوليين إلى الضغط لوقف ما وصفه بالحرب المالية على الشعب الفلسطيني، والإفراج عن عائدات الضرائب المحتجزة ووقف الاقتطاعات غير القانونية، لما لذلك من تأثير مباشر على قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها.
وفي سياق متصل، استعرض عباس برنامج الإصلاح الوطني الشامل الذي تنفذه الحكومة الفلسطينية، لتطوير المنظومة القانونية والمؤسسية، وترسيخ سيادة القانون وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، مؤكدًا عقد الانتخابات البلدية في أبريل المقبل، والمؤتمر العام لحركة فتح في مايو 2026، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر القادم.
