مكتب أخبار مينانيوزواير – انخفضت أعداد أسماك السلمون الأطلسي في انجلترا إلى مستوى قياسي، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن وكالة البيئة (EA)، مما يسلط الضوء على تدهور شديد تعانية النظم البيئية البحرية والمياه العذبة في جميع أنحاء البلاد. ويشير انخفاض أعداد هذه الأسماك إلى تعرض موائل هذه الأنواع لتهديد متزايد، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى التلوث. واجهت أسماك السلمون الأطلسي، التي يعيش عادةً في شمال المحيط الأطلسي والأنهار التي تصب فيه، تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة.

ووفقًا لوكالة حماية البيئة، فإن 90% من أنهار السلمون في انجلترا مصنفة إما أنها ”في خطر“ أو ”ربما في خطر“، مما يعني أن أعدادها قد انخفضت إلى ما دون المستويات الدنيا اللازمة للحفاظ على نظمها البيئية. وأشارت الوكالة إلى أن هذا الانخفاض يشير إلى الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة لاستعادة هذه الموائل وتحسين الجودة العامة للبيئة الطبيعية في إنجلترا. وأرجعت الوكالة هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، منها التلوث الزراعي والترسيب والجريان السطحي الكيميائي من الصناعات المختلفة.
كما ساهمت مياه الصرف الصحي من الطرق وغيرها من المصادر الحضرية الأخرى في تدهور الأنهار، مما زاد من الإضرار بالبيئة اللازمة لازدهار سمك السلمون. ودعت الوكالة المزارعين وملاك الأراضي وقادة الصناعة إلى تحمل مسؤولية أكبر لحماية هذه النظم البيئية من المزيد من الضرر. وقد تعرضت شركات المياه المخصخصة لانتقادات لاذعة بسبب مزاعم بإلقاء النفايات في المجاري المائية، مما أدى إلى تفاقم المشكلة.
وقد ازدادت حدة الغضب العام حيث يرى المنتقدون أن هذه الشركات فشلت في الاستثمار في البنية التحتية اللازمة لمنع مثل هذه الحوادث. وقد أصبحت هذه القضية نقطة محورية في المناقشات حول الأزمة البيئية الأوسع نطاقاً التي تواجه إنجلترا. وقد أعرب آلان لوفيل، رئيس وكالة البيئة، عن قلقه العميق إزاء هذه الاتجاهات المقلقة، قائلًا: ”قبل أربعين عامًا، كان ما يقرب من 1.4 مليون سمكة سلمون تعود إلى أنهار المملكة المتحدة سنويًا“.
”الآن نشهد بالكاد ثلث ذلك العدد – وهو رقم قليل للغاية يعكس مؤشرًا صارخًا على أزمة التنوع البيولوجي الأوسع نطاقًا.“ كما أكد لوفيل على أهمية محاسبة المتسببن في التلوت وسلط الضوء على التأثير المحتمل لمشروع قانون المياه (التدابير الخاصة)، وهو تشريع جديد من شأنه أن يمنح وكالة حماية البيئة سلطة أكبر لمعالجة التلوث. وذكرت الوكالة أن بلدانًا أخرى، مثل أيرلندا وأيسلندا والسويد وكندا، شهدت أيضًا انخفاضًا في أعداد أسماك السلمون لديها، إلا أن المملكة المتحدة شهدت النسبة الأكبر من الانخفاض.
وهذا يعكس مدى الضرر البيئي الذي يحدث في المجاري المائية البريطانية. بالإضافة إلى ذلك، كشفت وكالة حماية البيئة أن حجم الصيد المؤقت من سمك السلمون الأطلسي للعام الماضي كان 4,911 سمكة – وهو أقل بنسبة 23% من حجم الصيد النهائي المعلن عنه لعام 2022، وهو أقل عدد منذ بدء السجلات في عام 1988. وحذرت الوكالة من أنه بدون تضافر الجهود لعكس هذه الاتجاهات، فإن مستقبل أسماك السلمون الأطلسي في إنجلترا لا يزال غير مؤكد. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقع وكالة البيئة أو الاطلاع على التقرير الكامل هنا.
